السيد علي الطباطبائي

110

رياض المسائل

عظيم الحل . حضرت مجلس إفادته ، وتطفلت برهة على تلمذته ( 1 ) فإن قال لم يترك مقالا لقائل ، وإن صال لم يدع نصالا لصائل . له " مد في بقائه " مصنفات فائقة ومؤلفات رائقة . مولده : كان ميلاده الشريف في مشهد الكاظمين - على مشرفيه صلوات الخافقين - في أشرف الأيام ، وهو اليوم الثاني عشر من شهر ولد فيه أشرف الأنام - عليه وآله أفضل الصلاة والسلام - في السنة الحادية والستين بعد المائة والألف . واشتغل أولا على ولد الأستاذ العلامة الوحيد البهبهاني آدام الله أيامهما وأيامه ( 2 ) - فقرنه في الدرس مع شركاء أكبر منه في السن وأقدم منه في التحصيل بكثير ، وفي أيام قلائل فاقهم طرا وسبقهم كلا . ثم بعد قليل ترقى فاشتغل عند خاله الأستاذ العلامة الوحيد البهبهاني - آدام الله أيامه وأيامه - وبعد مدة قليلة اشتغل بالتصنيف والتدريس والتأليف ( 3 ) . وذكره تلميذه الآخر المحقق الشيخ أسد الله الكاظمي الدزفولي ( ت 1237 ) في مقدمات كتابه " مقابس الأنوار " ، فاصطلح على تلقيب أستاذه الوحيد البهبهاني بالأستاذ الأعظم ، وعلى أستاذه المترجم : بالأستاذ الوحيد ، فقال : ومنها [ من الألقاب المصطلحة له في كتابه ] : الأستاذ الوحيد ، لسيد المحققين ، وسند المدققين ، العلامة النحرير ، مالك مجامع الفضل بالتقرير والتحرير المتفرع من دوحة الرسالة والإمامة ، المترعرع في روضة الجلالة والكرامة ، الرافع للعلوم الدينية أرفع راية ، الجامع بين محاسن الدراية والرواية ، محيي شريعة أجداده المنتجبين ، مبين معاضل الدين المبين بأوضح البراهين وأفصح التبيين ، نادرة الزمان ، خلاصة الأفاضل الأعيان ، الحاوي لشتات الفضائل والمفاخر الفائق بها على الأوائل والأواخر أول مشايخي

--> ( 1 ) في المطبوع من منتهى المقال : تلامذته ، ونقله عنه المامقاني في كتابه تنقيح المقال : 2 / 307 هكذا صحيحا . ( 2 ) من هنا يبدو أن هذا الكتاب " منتهى المقال " قد كتب في حياة الوحيد البهبهاني ت 1206 . وإن مر قوله فيه قبل هذا : - أعلى الله في الدارين مقامه ، فذلك محمول على تاريخ تبييض الكتاب للطبع وهذا على عهد المؤلف . ( 3 ) منتهى المقال : 224 .